هاشم حسيني تهرانى
436
علوم العربية
2 - : لا يضاف اذا هذه الى الجملة التالية ، و ان كان تركيب الكلام شبيها بالاضافة ، و انما ذكرناها هنا لمكان الشباهة لانها حينئذ تؤول بالمصدر فيفوت معنى المفاجاة بالتاويل ، كما تقول : فالقاها زمان سعى الحية ، مع ان الفاء مانعة من تعلق اذا بما قبلها ، لانها عاطفة ، و لا معنى لعطف المتعلق على المتعلق فيبقى ما بعدها مفردا بلا تعلق و اسناد ، كما تقول : فالقاها فزمان سعى الحية . 3 - : قال ابن هشام فى حرف الفاء من المغنى : الفاء فى نحو خرجت فاذا الاسد زائدة لازمة عند الفارسى و المازنى و جماعة ، و عاطفة عند مبرمان و ابى الفتح ، و للسبببة المحضة كفاء الجواب عند ابى اسحاق . اقول : هى عاطفة ، و لا امتناع فى تعاطف الاسمية و الفعلية ، و السببية منتفية فى كثير من الموارد كالمثال المذكور فى كلام ابن هشام و بعض الآيات المذكورة . 4 - : عامل اذا هذه هو الحدث المذكور فى الجملة التالية ، لا الجملة السابقة ، و ان كان فى المعنى ظرفا له ايضا ، و هذه على عكس اذ ، لمكان الفاء العاطفة فان لها الصدر . 5 - : الحق ان اذا هذه ظرف زمان لا حرف و لا ظرف مكان كما نقل ابن هشام عن الاخفش و المبرد ، و عاملها ما قلنا ، لا معنى المفاجاة كما نقل عن الزمخشرى ، لان المعنى يعمل فى اللفظ عند امتناع عامل لفظى كما يعمل معنى الابتداء فى المبتدا ، و العامل اللفظى هنا موجود بلا ريب . 6 - : ان اذا الداخلة على الجزاء فى نحو قوله تعالى : وَ إِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا - 10 / 21 ، فجائية عند بعضهم و ليس عليها الفاء ، و قد سمعت مذهب الفارسى و المازنى و جماعة فى الامر الثالث انها زائدة لازمة ، و اللزوم مسلم عند غيرهم ايضا ، انما الخلاف فى الزيادة و عدمها اقول : و مع ذلك ليس فيها معنى المفاجاة لان مكرهم لم يقع دفعة و بغتة بعد اذاقة الرحمة من بعد ضراء ، فالحق ان يقال : انها نائبة عن الفاء الجزائية جئ بها